التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمن تجزئ الأضحية الواحدة؟

 عمن تجزئ الأضحية الواحدة؟

(تجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وأهل بيته)




الأصل في الأضحية:


أنها للحيِّ كما كان النبي ﷺ وأصحابه يُضَحُّون عن أنفُسهم وأهليهم، في عبادةٍ جليلةٍ، وعملٍ صالحٍ يتقرَّب به العبد إلى ربِّه تبارك وتعالى بشُكرِه على نعمته، ويذكُر اسمَه على رِزقِه، ويُحيِي سنَّة نبيِّه محمَّد ﷺ بذَبحِ الأُضحِيَّة، فإنَّ الذبح لله من أظهَرِ بَراهِين التوحيد، وأعظم شَعائِر الله.


 


ومن فضل الله تعالى على عِباده، وسابِغِ نعمته عليهم في الأُضحِيَّة أنْ يسَّر أمرَها؛ فجعَل الأُضحِيَّة تُجزِئ عن الرجل وأهل بيته، يتعبَّدون بها جميعًا لله ويتقرَّبون إليه؛ فقد ثبَت من غير وجهٍ أنَّ النبي ﷺ كان يُضحِّي بالكبش الواحد عنه وعن أهل بيته، ثم يُضحِّي بكبشٍ آخَر عن أمَّته.


 


ففي الصحيحين وغيرهما عن أنس رضي الله عنه قال: «ضحَّى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، فرأيتُه واضعًا قدمَه على صِفاحهما، يُسمِّي ويُكبِّر، وذبحهما بيده»، وروى الإمام أحمد بسنده إلى أبي رافع رضي الله عنه بنحو حديث أنس، وفيه: «ثم يُؤتَى بالآخَر (يعني: الكبش الثاني)، فيذبحه بنفسه، ويقول: «هذا عن محمد وآل محمد»، فيُطعِمهما جميعًا المساكين، ويأكُل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين ليس رجلٌ من بني هاشم يُضحِّي؛ قد كَفاه الله المؤنةَ برسول الله ﷺ والغرمَ. وروى الترمذي وابن ماجه عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: «كان الرجل في عهد رسول الله ﷺ يُضحِّي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكُلون ويطعمون».


 


فتُجزِئ الأُضحِيَّة الواحدة عن الرجل وعن أهل بيته، وهم الذين في نفقته وكلفته من أصوله وفروعه وأزواجه، ومَن تلزَمُه نفقتهم ومَن تحت يده.


 


ولا شَكَّ أنَّ آل الشَّخص يَدخُل فيهم الأمواتُ (ممَّن مات على الإسلام)، والنبي ﷺ حين ضَحَّى عنه وعن أهل بيته، لم يخصَّ الأحياء بالذِّكر، ولم يستَثنِ الأموات، وفيهم مَن مات مثل: خديجة، وأولاده منها، وعمه حمزة، ونحوهم ممَّن مات من أهل بيته، والأصل بَقاء النصِّ على عُمومه حتى يَرِدَ المخصِّص.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صفة صلاة النبي ﷺ

 - بيان صفة الصلاة، وكيفية صلاة النبي ﷺ حسب العلم والتيسير من أجل أن الصلاة هي عمود الديانة وسر الأمانة والصلة بين العبد وبين ربه جل وعلا. وأنها واصلة من الله الله للعبد بكل خير، فما دام المصلي بين يدي ربه يصلي فإنه موصول من الله لك بأنواع من الخيرات. ولذا قال النبي ﷺ: « الصلاة خير موضوع »، يعني ميسر، والناس مستقل ومستكثر. وأخبر النبي ﷺ: « أن البر يذر علي الإنسان علي رأس الإنسان وهو يصلي »، البر هو الخير من الله جل وعلا. وأن ذنوب العبد وخطاياه توضع علي رأسه وهو يصلي فكلما هوى في الركوع والسجود والجلوس والقيام وكذا تساقطت عنه خطاياه حتي يفرغ من صلاته وقد محيت خطاياه زالت.  `

ترجمة مختصرة للشيخ عبدالله القصيّر رحمه الله

" بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فللعلماء في هذا الدين مكانة عظيمة لا تنكر، وفضل كبير لا يكاد يحصر، هم الأمناء على وحي الله، وهم أهل خشيته، وهم كما قال عنهم العلامة الآجري ”ورثةُ الأنبياء، وقُرةُ عين الأولياء، الحيتان في البحار لهم تستغفر، والملائكة بأجنحتها لهم تخضع، هم أفضل من العبَّاد، وأعلى درجة من الزُّهاد، حياتهم غنيمة، وموتهم مصيبة، يُذكِّرون الغافل، ويعلِّمون الجاهل، لا يتوقع لهم بائقة، ولا يخاف منهم غائلة، بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون، وبجميل موعظتهم يرجع المقصرون، جميع الخلق إلى علمهم محتاج، والصحيح على من خالف بقولهم محجاج ... هم سراج العباد، ومنار البلاد، وقوام الأمة، وينابيع الحكمة، هم غيظ الشيطان، بهم تحيا قلوب أهل الحق، وتموت قلوب أهل الزيغ، مثلهم في الأرض كمثل النجوم في السماء، يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر، إذا انطمست النجوم تحيّروا، وإذا أسْفَر عنها الظلام أبصروا“. ومما يدل على أهمية العلماء أن موتهم وفقدهم أمارة على ذهاب العلم، كما جاء في الحديث الصحيح قوله ﷺ «إن الله لا يقبض العلم...

خطب ذي الحجة

 ` ➊- توجيهات بشأن مهمات الحج. ➋- وصايا للناسكين من أهل الحج والاعتمار والمقيمين في الأمصار. ➌- تذكرة بشأن الأيام المعلومات والمعدودات من ذي الحجة، ومهمات من أحكام وآداب الأعياد في الإسلام. ➍- الحض إلى المبادرة لأداء نسك الحج قبل العوارض.